ابن عربي

370

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 371 ) يقول الله تعالى لمن ادعى هذا المقام : « يا عبدي ! هل عملت لي عملا قط ؟ » - فيقول العبد : « يا رب ! صليت ، وجاهدت ، وفعلت ، وفعلت » - ويصف من أحوال الخير . - فيقول الله له : « ذلك لك ( لا لي ! ) » - فيقول العبد : « يا رب ! فما هو العمل الذي هو لك ؟ » - فيقول : « هل واليت في وليا ، أو عاديت في عدوا ؟ » - وهذا هو إيثار المحبوب . قال الله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) * وقال : * ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ من حَادَّ الله ورَسُولَه ُ ولَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ في قُلُوبِهِمُ الإِيمانَ وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه ُ ) * - فهم أهل التأييد والقوة . - ورد في الخبر الصحيح :